المدني الكاشاني
3
براهين الحج للفقهاء والحجج
براهين الحجّ للفقهاء والحجج الجزء الثالث من كتاب : براهين الحجّ للفقهاء والحجج من مصنّفات الفقيه الكبير آية اللَّه العظمى الحاج آقا رضا المدني ( كاشاني ) . بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم يعتبر في الإحرام أمور أوّلها النيّة المسئلة السبعون والمأتان ( 270 ) الأوّل ممّا يعتبر في الإحرام النيّة بلا خلاف بين الفقهاء بل الإجماع عليه ويدلّ عليه بعض الأخبار أيضا مع أنّه لا ريب في كونه عبادة ولا ريب في أنّ العبادة محتاجة . إلى القصد وعدم صدقها بدون القصد بل بدونه لا يكون عملا فضلا عن كونه عبادة . وتوضيح المرام محتاج إلى مقدّمة وهي أنّه إذا صدر عن الفاعل المختار فعل ذو شؤون مثلا إذا استعمل الماء وأجراه على أعضائه فلا ريب في أنّه يصدق عليه عناوين عديدة مثل التبرّد والتسخّن والغسل والتّوضي والابتلال وغيرها من العناوين ولكن لا يكون واحد منها عملا للفاعل إلَّا إذا قصده بخصوصه فإن قصد التّوضي يكون التّوضي عملا له وكذا أن قصد التبرد فهو عمله فالعمل لا يكون إلَّا العنوان المقصود منها لا غير ولذا قال في كتاب الكليّات لأبي البقاء في لغة ( عمل ) ما لفظه . ( والعمل لا يقال إلَّا فيما كان عن فكر ورويّة ولهذا قرن بالعلم ) . وعلى هذا فالفعل أعمّ من العمل لأن العمل مشروط بالقصد بخلاف الفعل كما إنّ العمل أعمّ من العبادة لاعتبار قصد العبودية فيه أيضا والعبادة أعمّ من أن يكون للَّه تعالى لاعتبار قصد العبادة للَّه فيه بخلاف العبادة للصّنم ونحوه والعبادة للَّه أعمّ من